الشيخ محمد علي طه الدرة
234
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الرّخاء ؟ » . قالوا : نعم ، قال : « مؤمنون وربّ الكعبة » . فجلس ، ثم قال : « يا معشر الأنصار ، إن اللّه عز وجل قد أثنى عليكم ، فما الذي تصنعون عند الوضوء ، وعند الغائط ؟ » . فقالوا : يا رسول اللّه ! نتبع الغائط الأحجار الثلاثة ، ثم نتبع الأحجار الماء ، فتلا عليهم فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا . عن سهل بن حنيف رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من خرج حتّى يأتي هذا المسجد ، مسجد قباء ، فيصلّي ، كان له كعدل عمرة » . أخرجه النسائي ، وعن أسد بن ظهير رضي اللّه عنه : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الصلاة في مسجد قباء كعمرة » . أخرجه الترمذي . الإعراب : لا : ناهية . تَقُمْ : مضارع مجزوم ب لا الناهية ، والفاعل مستتر ، تقديره « أنت » ، فِيهِ : متعلقان بالفعل قبلهما . أَبَداً : ظرف زمان متعلق بالفعل قبله أيضا والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ( الذين ) : على وجه مر ذكره ، أو هي مستأنفة لا محل لها لَمَسْجِدٌ : اللام : لام الابتداء ، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف ، مسجد : مبتدأ . أُسِّسَ : ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى مسجد ، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ( مسجد ) ، عَلَى التَّقْوى : متعلقان بالفعل قبلهما ، مِنْ أَوَّلِ : متعلقان به أيضا ، و أَوَّلِ : مضاف ، و يَوْمٍ : مضاف إليه . أَحَقُّ : خبر المبتدأ ، والمصدر المؤول من أَنْ تَقُومَ فِيهِ في محل جر بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور متعلقان ب أَحَقُّ ، التقدير : أحق بالقيام فيه ، والجملة الاسمية : لَمَسْجِدٌ . . . إلخ ابتدائية ، أو هي جواب للقسم المحذوف ، ولا محل لها على الاعتبارين ، فِيهِ : متعلقان بمحذوف خبر مقدم . رِجالٌ : مبتدأ مؤخر . يُحِبُّونَ : مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والمصدر المؤول من أَنْ يَتَطَهَّرُوا . . . في محل نصب مفعول به ، وجملة : يُحِبُّونَ . . . إلخ في محل رفع صفة : رِجالٌ . والجملة الاسمية : فِيهِ رِجالٌ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها ، وجوز اعتبارها صفة ثانية ل : ( مسجد ) ، واعتبارها حالا من الهاء في فِيهِ والأول أقوى . وَاللَّهُ : مبتدأ . يُحِبُّ : مضارع ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) . الْمُطَّهِّرِينَ : مفعول به منصوب . . . إلخ ، وجملة : يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ : في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية : وَاللَّهُ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . تأمل ، وتدبر ، واللّه أعلم ، وأجل ، وأكرم . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 109 ] أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) الشرح : أَ فَمَنْ : في مثل هذا كلام كثير ذكرته عند أَ فَلا في الآية رقم [ 65 ] من سورة ( الأعراف ) ، أَسَّسَ بُنْيانَهُ : يقرأ الفعل بالبناء للفاعل ، وبالبناء للمجهول ، ورفع بنيانه ، وقرئ ( أسَسُ ، وأساس ، وأسّ ، وآساسُ ) كلها بالرفع ، وخفض ما بعده على الإضافة . عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ : على طاعة اللّه ، والخوف منه ، ومن عقابه ، ويقرأ تَقْوى بالتنوين وعدمه ، وانظر